ميرزا حسين النوري الطبرسي
24
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
ونجوت ، وفرج اللّه عني بهم ، وأنا اليوم أوالي من والاهم ، وأعادي من عاداهم ، وأرجو بهم حسن العاقبة . ثمّ إني سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوجني هذه المرأة ، وتركت أهلي فما قبلت أتزوج منهم ، وهذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب [ سنة ] ثمان وثمانين وسبعمائة هجرية ، والحمد للّه رب العالمين والصلاة على محمّد وآله . * * * الحكاية الثانية : [ مكاشفات للسيد ابن طاووس قدّس سرّه ] قال السيد الجليل صاحب المقامات الباهرة والكرامات الظاهرة رضي الدين عليّ بن طاوس في كتاب غياث سلطان الورى على ما نقله عنه المحدث الاسترآبادي في الفوائد المدنية في نسختين كانت إحداهما بخط الفاضل الهندي ما لفظه : يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس : كنت قد توجهت أنا وأخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد القاضي الآوي ضاعف اللّه سعادته ، وشرف خاتمته من الحلة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر جمادي الأخرى سنة إحدى وأربعين وستمائة ، فاختار اللّه لنا المبيت بالقرية التي تسمى دورة بن سنجار ، وبات أصحابنا ودوابنا في القرية ، وتوجهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور . فوصلنا إلى مشهد مولانا عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور ، فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جمادي الأخرى المذكورة فوجدت من نفسي إقبالا على اللّه ، وحضورا وخيرا كثيرا فشاهدت ما يدل على القبول والعناية والرأفة وبلوغ المأمول والضيافة ،